ابراهيم حسين سرور
41
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية
ج - إنّ المصدر إنما سمّي كذلك لصدور الفعل عنه . د - إنّ المصدر يدلّ على شيء واحد وهو الحدث ، أما الفعل فيدلّ بصيغته على شيئين : الحدث والزمان المحصّل . وكما أن الواحد أصل الاثنين فكذلك المصدر أصل الفعل . ه - إنّ المصدر له مثال واحد نحو « الضرب » ، و « القتل » ، والفعل له أمثلة مختلفة ، كما أن الذهب نوع واحد وما يوجد منه أنواع وصور مختلفة . و - إن الفعل يدل على بصيغته على ما يدل عليه المصدر . فالفعل « ضرب » مثلا يدلّ على ما يدلّ عليه « الضرب » الذي هو المصدر ، وليس العكس صحيحا . لذلك كان المصدر أصلا والفعل فرعا ، لأن الفرع لا بد من أن يكون فيه الأصل . ز - لو كان المصدر مشتقا من الفعل ، لكان يجب أن يجري على سنن في القياس ، ولم يختلف كما لم يختلف أسماء الفاعلين والمفعولين ، ولوجب أن يدلّ على ما في الفعل من الحدث والزمان ، وعلى معنى ثالث ، كما دلّت أسماء الفاعلين والمفعولين على الحدث وذات الفاعل والمفعول به . فلّما لم يكن المصدر كذلك ، دلّ على أنه ليس مشتقا من الفعل . وأما حجج الكوفّيين ، فأهمها ما يلي : أ - إن المصدر يصحّ لصحّة الفعل ويعتلّ لاعتلاله ، نحو : « قاوم قواما وقام قياما » . ب - إن الفعل يعمل في المصدر ، نحو : « ضربت ضربا » وبما أن رتبة العامل قبل رتبة المعمول ، وجب أن يكون المصدر فرعا على الفعل . ج - إن المصدر يذكر تأكيدا للفعل ، نحو : « ضربت ضربا » . ورتبة المؤكّد قبل رتبة المؤكّد . د - إنّ ثمّة أفعالا لا مصادر لها ، وهي : نعم ، بئس ، عسى ، ليس ، فعلا التعجب ، وحبّذا ، فلو كان المصدر أصلا ، لما خلا من هذه الأفعال ، لاستحالة وجود الفرع من غير أصل . ه - إن المصدر لا يتصوّر معناه ما لم يكن فعل فاعل ، والفاعل وضع له « فعل » و « يفعل » فينبغي أن يكون الفعل الذي يعرف به المصدر أصلا للمصدر .